ابن بسام
437
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أمّا إنّني لو نلت أيسر نزرة « 1 » * لكانت لكفّي بسطة في المكارم فآه « 2 » لعصر مثل أهليه جاهل * ودهر لأبناء المروءة « 3 » ظالم / وله من أخرى يصف شروط المروءة ومكارم الأخلاق « 4 » : أحبّ من الأقوام كلّ نجيب « 5 » * شريف زكيّ الوالدين حسيب وإني لذو علم صحيح يقينه * بأنّ صديق الصدق غير غريب ومن خلقي أني إذا ما وجدته * شددت عليه منه كفّ رغيب وإنّ نصيب الجار عند احتياجه * إلى العون في مالي لمثل « 6 » نصيبي وإنّ بعيد القوم ينزل ساحتي * ويأوي إلى ركني لمثل قريب « 7 » أهين له مالي وأحفظ ماله * وآتيه من برّي « 8 » بكلّ عجيب وألقى الخطوب السود في الذبّ دونه * لقاء أخي صدر لهنّ رحيب وجدّك لو كان الزمان مساعدي * وكان الذي في راحتيّ يفي بي لألفيتني جمّ الفضائل منعما * كثيرا إلى الفعل الجميل هبوبي [ 110 أ ] تجود يدي قبل السؤال وتمتري * طلوب النّدى جدواي غير طلوب لحا اللّه وهّابا بطيئا حباؤه * يجيء الذي يعطيه بعد لغوب ولكنّ وهّابا يهبّ إلى النّدى * كما هبّ عضب في يمين ضروب يحاذر « 9 » أحداث الليالي وقلّما * خلا من توقّيهنّ قلب لبيب ويرتاب « 10 » بالأيّام عند سكونها * وما ارتاب بالأيام غير أريب
--> ( 1 ) الغيث : يسرة . ( 2 ) الغيث : فآها . ( 3 ) م ل : المودة . ( 4 ) منها ثلاثة أبيات في الغيث المسجم 2 : 198 وعشرة في مسالك الأبصار 13 : 63 وثلاثة في ريحانة الألباء 1 : 40 . ( 5 ) ط د : محيب . ( 6 ) ط د : بمثل . ( 7 ) المسالك : قريبي . ( 8 ) م : مالي . ( 9 ) الغيث : تحاذر ؛ م ل : يحادث ؛ المسالك : يحاذر أهداف . ( 10 ) الغيث : وترتاب .